الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
376
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « الذكر الخفي : هو رزق الأسرار » « 1 » . ويقول : « ذكر الخفي : فهو معاينة لأنوار جمال ذات الأحدية في مقعد صدق » « 2 » . الشيخ قطب الدين الأردويلي يقول : « ذكر الخفي : هو معاينة أنوار جمال الذات فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ « 3 » » « 4 » . الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري يقول : « الذكر الخفي : هو الخلاص من القيود ، والبقاء مع الشهود » « 5 » . [ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « معنى الخفي : أن يكون القلب سالماً مما يعرض له من الواردات الدنيوية والنفسانية والشيطانية ، فإذا سلم منها كان ذكره الخفي أفضل من الجهر . ومعنى الخلاص من القيود : هو التخلص من الغفلة والنسيان ، والحجب الحائلة بين القلب وبين الرب سبحانه . ومعنى البقاء مع الشهود : هو ملازمة الحضور مع المذكور ، ومشاهدة القلب لربه ، وهذا من أنواع المناجاة بالسر والقلب ، وهذا شأن كل محب وحبيبه » « 6 » . الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « الذكر الخفي : هو ما خفي عن الحفظة لا ما يخفض به الصوت ، وهو
--> ( 1 ) - السيد الشيخ محمد الكسن - زان جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 98 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 40 . ( 3 ) - القمر : 55 . ( 4 ) الشيخ محمد بن أحمد البسطامي مخطوطة تذكرة المريد الطالب المزيد - ص 79 . ( 5 ) - الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري مخطوطة تحفة العبّاد وأدلة الورّاد - ورقة 43 ب . ( 6 ) - المصدر نفسه - ورقة 43 ب .